كيف الرد على هاؤلاء !!
فضيلة الدكتور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤال مثل هذه الأفكار ادناه كيف نرد عليها ؟؟!!!
( من أبرز مظاهر تكريس دونية المرأة في ثقافتنا هو وصفها بأنها أحبولة الشيطان ومصدر الفتنة والغواية، بل هي الفتنة المتحركة على قدمين ولا هم لها أو هاجساً إلا إغواء الرجل ونصب الفخاخ لتوقعه في مكائدها،ولتعزيز وتكريس تلك النظرة يتم استدعاء الأمثال الشعبية المؤكدة والمكرسة لفكرة الفتنة والإغواء، ولا تنس عزيزي الرجل أن تسعة أعشار المرأة دهاء والعشر الأخير بلاء!! وإن تملصت من بين يدي الأمثال الشعبية، ستخرج لك الثقافة بعض الأساطير أو الحكايات الشعبية من مخابئها في دهاليز الموروث الثقافي لتنشط جهازك المناعي ضد المرأة (الفتنة)، أو تستحضر لك حكايا حقيقية أو مختلقة لبعض نماذج النساء الغاويات المغويات لتعزز من قوتك اللوجستية .. في تجاهل مقصود لنماذج الرجال البارعين والمتمرسين في إغواء النساء، وفي تغاض تام عن الطبيعة البشرية ونوازعها المجبولة على الصراع بين الخير والشر عند الرجل والمرأة على حد سواء، قال تعالى: (ونفس وماسواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها) دون تخصيص لجنس دون الآخر!
يتغافل ذات الخطاب أيضا عن أن الرجل هو أيضا فتنة للمرأة وكما يفتتن بجمالها من الممكن أن تفتتن هي بوسامته، وقصة سيدنا يوسف مع امرأة العزيز في سورة يوسف خير دليل على ذلك الافتتان!
كما أن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه نفى نصر بن حجاج الذي اشتهر بالوسامة من المدينة المنورة لافتتان النساء به، عندما تناهى إلى مسامع عمر بن الخطاب رضي الله عنه قصيدة نظمتها إحداهن تتمنى فيها وصله!
أمر الله تعالى الرجال والنساء على حد سواء بغض البصر في دلالة بليغة من لدن الحكيم الخبير على المساواة بين الجنسين، والتهذيب القرآني يدعو إلى تزكية النفوس وتقويمها، وتربية الضمائر وتنقية القلوب للجنسين .. فالمرأة ليست وحدها الفتنة كما تزعم الثقافة ولكن الرجل فتنة أيضا! )
والله المستعان على كل حال
|